تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
79
مصباح الفقاهة
وفيه أولا : النقض بالنكاح ، حيث إن الخيار لأجل العيوب المعلومة ثابت فيه ولكن لا تجوز الإقالة للزوجين ، فلا وجه لجعل ثبوت الخيار متوقفا على جواز الإقالة . وثانيا : بالحل ، بأن يقال إن كان نظره إلى توقف الفسخ بالإقالة حقيقة وأنه لا يؤثر الفسخ في مورد لا إقالة فيه ، ففيه أن العقد شئ واحد وإنما حصل بالالتزامين من الطرفين ، نظير الحبلين المشدود أحدهما بالآخر فإنه صار حبلا واحدا ، وهذا الشئ الواحد وإن كان في حصوله متوقفا على التزامين من شخصين ولكن في مقام الانحلال ينحل بانحلال من الطرفين كما في الإقالة ومن طرف واحد كما في الفسخ ، وقد عرفت سابقا أن امضاء أحدهما العقد لا يستلزم الامضاء والالتزام من الطرف الآخر ، ولكن الفسخ من طرف يستلزم الفسخ من الطرفين ، لأنه لا يبقى مجالا للوفاء . والوجه فيه أن الفسخ هو الحل ، ويعبر في لغة الفرس بكلمة : وا كردن وباز نمودن ، وهذا المعنى شئ واحد ومعنى بسيط لا يعقل أن يحصل من طرف ولم يحصل من طرف آخر ، بل إذا تحقق الحل تحقق من الطرفين . وبالجملة العقد هو الالتزام من الطرفين ، نظير البيعة وضم إحدى اليدين بالأخرى ، وهذا لا يتحقق حصولا إلا من الطرفين ، ولكن انحلاله لا يتوقف عليهما بل يحصل بحل واحد ، وقد يكون ذلك هو الإقالة أي المراضاة بالحل من الطرفين ، وقد يكون الفسخ ، ولا يعقل تحقق من طرف وتوقفه على أن يتحقق من الآخر ، وليس الفسخ في طول الإقالة ولا متوقفا عليها ولا أن بينهما تلازم . بل قد يتحقق أحدها بدون الآخر وقد يجتمعان ، ففي النكاح يتحقق الفسخ دون الإقالة وبعد سقوط جميع الخيارات في العقود اللازمة